تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي
127
تنقيح الأصول
والظهور . فتلخّص : أنّه لا مورد للُاصول التي ذكرها الأعاظم المتقدّم ذكرهم قدس سرهم « 1 » . ثمّ إنّ في المقام خلافين : أحدهما : ما نُسب إلى الأخباريّين : من عدم حجّيّة ظواهر الكتاب « 2 » . والثاني : ما نُسب إلى المحقّق القمي رحمه الله من عدم حجّيّته بالنسبة إلى من لم يقصد إفهامه « 3 » . فنقول : لا ريب ولا إشكال في حجّيّة الظواهر مطلقاً ؛ سواء حصل منها الظنّ أم لا ، وسواء قام الظنّ الغير المعتبر على خلافه أم لا ؛ لاستقرار سيرة العقلاء على الأخذ بالظواهر والتمسُّك بها في جميع الأعصار والأمصار في الدعاوى والأقارير والوصايا والمكاتبات ، ويحتجّون بها ؛ بحيث لا يقبل الاعتذار بعدم حجّيّة الظواهر ؛ إمّا لإفادتها الظنّ النوعي لهم ، أو لأجل اختلال نظامهم مع عدم العمل بها ، أو لغير ذلك ، ولا يهمّ لنا بيان منشأ هذا البناء منهم . التفصيل بين مَن قصد إفهامه وغيره وأمّا ما ذكره المحقّق القمي قدس سره من التفصيل بين من قُصد إفهامه وغيره ، فوجّهه الشيخ قدس سره : بأنّ الظهور اللفظي ليس حجّة إلّا لإفادته الظنّ النوعي ، فإن كان المخاطب ممّن قُصد إفهامه وجب عليه إلقاء الكلام على نحوٍ لا يقع المخاطب معه في خلاف الواقع ؛ بحيث لو فرض وقوعه في خلافه فهو إمّا لغفلة منه في التوجّه
--> ( 1 ) - لو احتملنا اعتماد المتكلّم على قرينة منفصلة عن العام لم تصل إلينا ، لا لأجل الغفلة والنسيان أو العمد ، بل لأُمور خارجيّة ، فالظاهر أنّه لا دافع لهذا الاحتمال إلّا أصالة عدم القرينة . المقرّر حفظه اللَّه . ( 2 ) - هداية الأبرار : 162 . ( 3 ) - قوانين الأصول 1 : 398 سطر 22 .